‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعور وشعر و حلجات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعور وشعر و حلجات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة

التقاء و انفصال

التقاء و انفصال
قرب و بعد
وأخيرا أصبحنا كائنا واحد
لكن
من جديد
تباعدنا و تناثرنا
فوق صفحة الماء
ثم
غشينا الموج إلى الأبد
***
نهرب من الاختناق
نبحث عن الهواء
عن نوافذ مفتوحة
عن عوالم مختلفة
عن أماكن نجدد فيها الحياة البائسة
لكن
يخنقنا هواء الوطن
وتخنقنا الغربة
وتزيد بيننا المسافات و المساحات
ولا سبيل الى الخلاص
***

موت يومى أو جنون يومى
لا يهم
رائحة الألم تطغى على المكان
تزكم الأنوف
وتوهن الأبدان
المطعونة بالأسى
وبالغربة
داخل الوطن وخارجه
هل حقا ضاقت بنا الأماكن؟
هل أعيتنا الوحدة؟
***

أيها الكائن الرقيق
فى هذا العالم الموحش
المقفر
هل من سبيل لأنعاش القلوب الميتة؟
هل من وسيلة للقضاء على فتور الروح؟
هل لك بتغيير مسارى؟
أتوق الى قطرات المطر
أتوق إلى ضمة المجهول
***

آآه
الأنسان
يا لحظه العاثر
مطحون فى هذة المدينة القاسية
فهو مجرد خيال
فى هيئة انسان
يزحف فى أعماق الليل
وتزداد الحياة غموضا
وتعقيدا
وتموت فينا الأشياء
الواحدة تلو الأخرى
ليولد شىء آخر
(أى شىء بالتحديد؟)
أصبحنا كسلع معدة للبيع
بأبخس الأثمان
أصبحنا أشياء جامدة
خامدة.. واهنة
والبلاد تحتفل
رغم كل هذا
بميلاد الزعيم
وبحكمة الزعيم
أنظر اليهم
وأقول
من أين أتت تلك الكائنات الغريبة؟
اللوحة من أعمال الفنان التشكيلى الرائع: عاطف زرمبه

السبت

ويبقى


أدرك أنى أنحاز إلى الألم

رغم انحسار أمواج الجراح

إلى شاطىء النسيان

بأنحداراته ونتوءاته

أفكر وأنا فى هذة الغرفة

الباردة

بسريرها الهلامى

أنى لم أمت بعد

و أن جسدى لم يعد مبعثر الأجزاء

و أن التعاسة لا تقتل أحد

و أن الحزن كالشرطى

يعذب دون آثار

يضرب بأحتراف

دون كسور

دون كدمات

لتظهر فقط

خيوط الأسى تتراقص من بعيد

ويبقى أنين الكرامة المذبوحة

ورماد القلب

الذى طالما احترق

***

وتبقى لحظة الغروب

لحظة الموت المؤقت

والميلاد المؤقت أيضا

أعى تماما أن هناك أشياء أقوى منى

وكلمات تستعصى على الخروج

من محراب العقل المقدس

ومعانى الوصل

التى لطالما ظلت بعيدة المنال

لا تقوى الأيادى المرتعشة أن تطالها

***

وتبقى الحياة

بتفاصيلها المملة أحيانا

وتبقى تصدعات الوجدان

ويخفى عن العالم أجمع

هذا الزخم الهائل من الشروخ

ونفسى العارية

تبحث عمن يكسوها

وجسدى العابر

سيوضع حتما فى الوحل

فأنا ابنة الدود

ابنة الأرض العطشى

***

وتبقى أسرار الروح المكنونة

تقبع فى غياهب الجب

تقول للعالم القذر

ارحل عنى

ودعنى أعيش فى سلام

اليوم. أنا لا أقوى على الكلام. هادئة. خاوية العقل. لا انفعال. لا ألم. لا معاناة. و لا بكاء. فقط ضحكات. هل حدث لكم هذا من قبل؟

الآن

أصبحت الأحلام بيتى

والأفكار زادى

فدعونى أرحل

فالرسائل وصلت

والملامح تشوهت

أموات


دموع البشر

تنزل على الوجوه الحزينة

فتكسو الجلد الخشن

فيبدو للحظة هلامى

مشوه.. بلا معالم

دموع

كدموع السماء الجليلة

تمسك بتلابيب زجاج الغرفة

لتتمكن من الحياة

قبل الذوبان والفناء

وتحيل الأرض طينا

و أوراق الشجر المرتعشة

ترتجف من ضمة الشتاء القاسية

والغيوم تصافح السماء

بشرا

ينزفون دموعا مرة

يتحدثون عن أخطائهم

عن همومهم

ويلقون بها على أرصفة النسيان

ويدوسون عليها بأحذيتهم الموحلة

علهم يقضون عليها تماما

أو يدهسون الذكريات الموحشة

وأجد نفسى أبكى و لا أبكى

ليت الجميع يشعر ببكاء أعماقى

وترتسم ابتسامات واهنة

على الشفاه المشقوقة

لكن من جديد

يتوارون داخل أنفسهم

كل يفكر فى الآتى

فى المجهول الغامض

بشر

كل يحمل على كاهله فكرة

ورغبات قديمة مكبوتة

فتسود الوجوه من القهر

ويجرون ذيول الأسى و اللوعة

فتتضآل أجسادهم

وينزون آخر النهار

داخل كتل متآكلة

تسمى بيوتا

يعتصرهم الألم المشين

والصمت الفاجر

هل يعقل أن يكون للصمت أشكال عدة؟

وهل يزيد الخوف من تشوهات الضمير؟

ويتذكرون تلك الأيام الدافئة

أيام الذوبان فى معبد الكرامة

وها هم يرتكبون الخطأ ذاته

التقوقع ذاته

ها هم يركنون إلى الفراغ

ها هم يبنون شواهد قبورهم

ويمزقون شهادات الميلاد

ويطمسون الحياة

ويتطلعون إلى السماء الدامعة بشىء من الخيبة

آملين ببعض الغفران

هل هناك عقاب أقسى من هذا العقاب؟

ورغم المسافات التى قطعوها

لازال الطريق طويلا

ولم يلح بعد فى الأفق بحر الحرية

الحبيس

هل هناك أبعد من الصراخ والأنين؟

ولازالت السماء تزرف

دموع الوداع

وتعلن نهاية الشفقة على البشر

وفشلت مهمة القطرات

فى البقاء على قيد الحياة

وفى افاقتهم من السبات العميق

ومن الضياع فى هذا التيه

وفشلت مساعى البعث من الرقاد

وتحولت الأجساد إلى جثث هامدة عطنة

وغابت عن الوجوه الدماء

ونسيت الأعين اللون الأحمر القانى

فمن اذا يطلق لواء الحق وينطق الأفواه؟؟

الثلاثاء

اختناق


اختناق

أشعر به يأكل جسدى

ويسرى بدمى

ليصرعنى ببطء

أشعر بسطوة الظلام

وبقسوة الصمت

وانطلقت أنهار الدموع

تفرش الأفق

وتكسو السماء بهالة الحزن العميقة

بداخلى صحراء قاحلة

أبحث فيها عن نقطة النور

وعن السعادة المفقودة

فلا أجد إلا سراب

وأسمع أنين الجسد

والكبرياء المسحوق

والكرامة التى وطئتها الأقدام

وحريتى التى ذابت فى رمل الصحراء

و أبحث عن الأمل

ينضح من ثناياها

يشق الأرض

ويعلن عن الميلاد الجديد

وينعم بالحياة

فلا أجد إلا سراب

ويزداد الأنين

ويشتد النواح

وتطلق السماء شتاء الغضب القوى

وأنا أحتمى

وأهرب

لكن

لا مفر من الاختناق

الخميس

مشاتمة


قال الصبي للحمار: يا غبي
قال الحمار للصبي
( يا عربي )

أحمد مطر

الجمعة

غربة وحنين

أشعر بشوق غريب إلى وطنى رغم أنى أعيش فيه. وأشعر بوحدة قاتلة فتاكة. فقدت معانى الوطنية منذ فترة طويلة. وأشعر أن الوطن صار قبرا يضيق على أكثر و أكثر. أيعاقبنا الوطن على ما اقترفناه فى حقه؟ وماذا نفعل لكى ننجو بأبداننا ونبلغ بر الأمان؟ عندما كنت أسمع الأغانى الوطنية القديمة التى تلهب حماسة الجميع، أتعجب الآن من أنها لا تلهب حماستى
أين ضاعت هويتى؟
وأشعر أيضا بأسى يعتصرنى. أخذتنا الدوامة بعيدا وانقلبت الموازين واختلت المعايير
فلننعى أنفسنا من الآن
ولننعى الوطنية
صرت ممكن كفروا بالعروبة
وبالوطنية و بالأوطان
ولا أستغرب ممن يبيعون وطنهم مقابل أموال
أحمد شوقى
أشاطرك مشاعر الفقد والغربة والحنين . ذقت مرارة النفى والهجر. وكلنا نذوقها الآن. فماذا تفعل الأجيال القادمة البائسة وهى ترث السواد تلو السواد؟؟
الأندلسيات
إختلاف النهار والليل ينسى
إذكرا لى الصبا وأيام أنسى
وصفا لى ملاوة من شباب
صورت من تصورات ومس
عصفت كالصبا اللعوب ومرت
سنة حلوة و لذة خلس
وسلا مصر، هل سلا القلب عنها
أو أسى جرحه الزمان المؤسى
كلما مرت الليالى عليه رق
والعهد فى الليالى تقسى
مستطار اذا البواخر رنت
أول الليل أو عوت بعد جرس
راهب فى الضلوع للسفن فطن
كلما ثرن شاعهن بنقس
يا ابنة اليم ما أبوك بخيل
ما له مولع بمنع وحبس؟
أحرام على بلابله الدوح
حلال للطير من كل جنس؟
كل دار أحق بالأهل إلا فى
خبيث من المذاهب رجس
نفسى مرجل وقلبى شراع
بهما الدموع سيرى و ارسى
واجعلي وجهك (الفنار) ومجراك يد (الثغر) بين (رمل) و(مكس
وطنى لو شغلت بالخلد عنه
نازعتنى اليه فى الخلد نفسى
وهفا بالفؤاد فى سلسبيل
ظمأ للسواد من عين شمس
شهد الله لم يغب عن جفوني شخصه ساعة ولم يخل حسي
قيلت هذه القصيدة محاكاة لسينية البحتري: صنت نفس عما يدنس نفسي وترفعت عن جداً كل جبس

الاثنين

بئر



فجأة أحسست بالخطر


يتربص بى


خشيت على نفسى


فهربت


لألحق بركب السعادة


ودخلت غرفة


جدائل تتدلى من كل جانب


معلنة عن السعادة الأبدية


وما كانت إلا فخ


وانهالت على رصاصات الكآبة


انبطحت على الأرض


لعلى أتفادى العدوى المحققة


زحفت


ولكن


وقعت


فى البئر